المزيد عنا
نقدم خدمات طب الأطفال والتدخل المبكر بشكل مختلف
عن الحكيم فرات
تطورت فكرة الحكيم فرات عبر سنوات طويلة من العمل مع الأطفال وأهاليهم وذلك عبر رقعة جغرافية واسعة وشرائح اجتماعية متعددة. وقد أدى هذا العمل إلى شعور عميق بمدى نقص الخدمات الطبية المقدمة للطفل. والتي تستطيع – إن تم توفيرها – أن تصنع فارقًا هائلًا في حياة الطفل ومستقبله . وقد تأكد هذا الشعور من خلال متابعة الأشواط البعيدة التي قطعتها الدول المتقدمة في رعاية أطفالهـا، فكان لا بد من متابعة هذه التجارب ودراستها والعمل على توظيف ما أمكن منها .يدعم هذا كله الكم الهائل من الإنتاج العلمي، والذي أُسس عبر العقود الثلاثة الأخيرة لنظرة مختلفة عن الطفل والطفولة وأهميتها والطرق الأمثل للعمل على تنميتها ورعايتها .
توّلد من هذه الأفكار مستوىً جديدًا من الوعي وحالة قلقة من الشعور بالمسؤولية. فإذا كان للطفولة كل هذه الأهمية فإن طبيب الأطفال يتحمل دورًا كبيرًا في رعايتها وتنميتها. فهو المؤهل علميًا لذلك. وعيادة الأطفال من الأماكن التي يتردد عليها الأهل بصحبة أطفالهم في مراحلهم المبكرة. ولا يزال لطبيب الأطفال قدر كبير من المصداقية عند الأهل يستطيع من خلالها العمل معهم لدعم طفولة أبنائهم لبناء مجتمع سوي متعاف.
يولد من رحم هذه الأفكار طبيب أطفال جديد ذو دورٍ مختلفٍ تمامًا؛ فهو ليس مجرد شخص يعالج الرشوحات والتهابات الحلق والسعال – على أهمية هذا الدور – بل حارسٌ على طفولة مجتمعه وضامنٌ لمستقبل هذا المجتمع.
لم يكن تحقيق هذه الأفكار على أرض الواقع نزهة صيفية، إذ لا يكفي أن تكتشف ما هو هام وتقوم بتطبيقه فورًا. فقد جاء تطبيق هذه الأفكار في المجتمعات عبر مراحل كثيرة من تطوير العلوم وسن القوانين وبناء المؤسسات الراعية لتنفيذها على أرض الواقع ودفع الكثير من الأموال وذلك عبر سنوات وعقود كثيرة. فلا بد إذًا من دراسة واقع المجتمع ووضع نظام للأولويات ومحاولة تحقيق ما أمكن من هذه الخدمات بطريقة تضمن استمراريتها وبقاءها دون فرض مزيد من العبء على الأهل. فالهدف في النهاية هو مساعدة الآباء والأمهات وليس تحميلهم المزيد من الشعور بالذنب والعجز اتجاه أبنائهم .
رؤيتنا
نشأت فكرة الحكيم فرات من خلال التفاعل بين الشعور بحاجات الأهل، التجارب العالمية في تقديم خدمات الطفولة، الثورة العلمية في هذا المجال ومحاولة تطبيق هذه الأفكار على أرض الواقع. وهنا أسرد تلك الخيوط والتي تشكل مجتمعة نسيجًا واحدًا متماسكًا هو فكرة الحكيم فرات:
السنوات الأولى مهمة
إذ يتم فيها بناء أسس وقواعد تطور الطفل الجسدي والعقلي ووظائف أجهزته وأعضائه. إن البناء القوي في هذه المرحلة يعطي للطفل انطلاقه قوية تمكنه من تحقيق قدراته لاحقًا كإنسان بالغ .
الوقاية هي الأساس
إن العمل على عدم تطور المرض بدلًا من انتظار حدوثه وعلاجه يعد أولوية في ممارسة طبيب الأطفال.
الاكتشاف والتدخل المبكرين
إن إكتشاف المشاكل مبكرًا والعمل على حلها هو أكثر فاعلية وأقل كلفة من تركها تنشب جذورها في جسم الطفل.
الخدمات التي يقدمها طبيب الأطفال شمولية، حقيقية مستدامة
ينبغي أن تتوسع خدمات طبيب الأطفال لتشمل جميع مجالات نمو وتطور الطفل من طبية ونفسية وعقلية وتغذوية، بحيث يتم متابعة جميع هذه النواحي في مكان واحد وذلك لإقتناص فرصة وجود الأطفال وأهاليهم في هذا المكان.
طبيب الأطفال حارسٌ على صحة الطفل وتطوره
يتواجد طبيب الأطفال في موقع مهم من حياة الطفل إذ أنه من الأشخاص القلائل الذين تتاح لهم فرصة التعامل مع الطفل في سنواته الأولى.
الطفل كلٌّ متكامل
لا يمكن فصل الجسدي عن النفسي أو العقلي أو التغذوي؛ إذ يتأثر كل ركن فيها بتطور أو تدهور باقي الاركان.
نقدم في الحكيم فرات خدماتنا الطبية بمنظور شمولي, عندما نتحدث عن عيادة الأطفال فإن ما سيخطر ببالك حتمًا هو تلك الصورة التقليدية حيث يقوم الطبيب بالسؤال عن سبب الزيارة وطلب تفاصيل أكثر عن طبيعة المشكلة، ثم فحص الطفل سريريًا وإجراء بعض الفحوصات والوصول إلى تشخيص ووصف العلاج المناسب.
نستطيع أن نسمي ذلك بالزاوية الطبية في عمل طبيب الأطفال، ولكن لاينبغي أن ننسى بأن هذه المشاكل تحدث مع طفل ينمو ويتطور، والأهم من ذلك هو أن غالب هذه المشاكل عارضة سرعان ماتنتهي بالعلاج أو بدونه ويبقى الطفل بالأساس كائنًا ينمو ويتطور .
تعد عيادة طب الأطفال من الأماكن التي يتردد عليها الأطفال وأهاليهم في سنواتهم الأولى
وتعد هذه مرحلة أساسية يبني فيها الطفل أسس تطوره الجسدي، العقلي، النفسي والتطوري، لذلك فإن وجود الطفل في العيادة هو فرصة ذهبية للعمل على نمو الطفل وتطوره في هذه المرحلة التكوينية الخطيرة.
مالذي نقدمه في الحكيم فرات؟
أولًا:
لايقتصر دور طبيب الأطفال على علاج الأمراض؛ بل يتعدى ذلك إلى متابعة نمو الطفل وتطوره.
ففي رأينا يعد هذا النمو والتطور هو أساس صحة الطفل، وفي المقابل فإن أية مشاكل صحية قد تنعكس بدورها على عملية النمو والتطور.
من أجل ذلك وضعنا في الحكيم فرات جدولًا زمنيًا لمتابعة صحة ونمو وتطور الطفل، حتى دون أن يكون هناك عوارض مرضية. وقد زدى ذلك إلى اكتشاف الكثير من مشاكل النمو والتطور حتى قبل أن تعبر عن وجودها بشكل واضح يسترعي انتباه الأهل. حتى تحقق هذه المتابعة الفائدة المرجوة فإننا في الحكيم فرات نقوم بتخزين معلومات الطفل وقياساته المختلفة بطريقة منهجية، حتى يتسنى لنا المقارنة بينها واكتشاف أية اختلالات مبكرة فيها .
ثانيًا:
من الأفضل منع حدوث المشاكل؛ فالأصل في طب الأطفال الوقاية، وذلك بالعمل على تحسين مناعة الطفل من خلال التغذية الصحية وتقليل استخدام المضادات الحيوية ما أمكن .
أما العمل على الجانب التطوري عند الطفل فهو من أساسيات تفكيرنا في الحكيم فرات، حيث نعمل على زيادة وعي الأمهات بمراحل الطفل التطورية، ماذا أتوقع من طفلي عند هذا العمر؟
ودور الأهل في هذا التطور! ماذا أستطيع أن أقدم لطفلي عند هذا العمر؟
نقدم كل هذا بوضع عملية التطور في صلب حديثنا مع الأمهات و الآباء، حتى وإن لم يكن ذلك سبب الزيارة الأساسي. ومن خلال عمل اختبارات تطورية للطفل بشكل منتظم، وتقديم العديد من المواد التعليمية والنشاطات والفعاليات التي يمكن القيام بها مع الطفل منذ لحظاته الأولى بحيث تكون علمية صحيحة وبسيطة دون تعقيد أو تكليف من خلال هذا الموقع الالكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي.
ثالثًا:
إذا حدثت المشاكل فالأفضل اكتشافها مبكرًا والتدخل لحلها، قد يكون سبب الزيارة رشحًا بسيطًا أو حرارة لاتذكر. لكن تعاملنا مع الطفل يتعدى الواضح إلى الشامل
حيث يتم البحث في نمو الطفل والحديث عن تغذيته وعمل اختبارات التطور والسلوك تبعًا لجدول محدد؛ بحيث نستطيع اكتشاف المشاكل قبل تطورها وتأثيرها على الطفل بشكل أعمق.
ولا يقف الأمر عند اكتشاف المشكلة إذ قام الحكيم فرات ببناء شبكة واسعة من الاختصاصيين في مجالات طب الأطفال، السلوك والتطور والتغذية بحيث يمكن التدخل مبكرًا لحل المشاكل بطريقة منهجية.
رابعًا:
تستحوذ أمراض الأطفال على الجزء الأكبر من عمل مركزنا، ولكن دور طبيب الأطفال لايقتصر على معرفة المرض وتقديم العلاج. نعتقد بأن كل لقاء بين الطبيب والأهل هو فرصة لتعليمهم وتثقيفهم حول الأعراض والأمراض الأكثر شيوعًا في عالم الأطفال، وكيفية التعامل معها ومتى ينبغي مراجعة طبيب الأطفال. بمرور الوقت واستمرار التواصل بين الحكيم فرات والأهل تنشأ لديهم حالة من الثقة في التعامل مع مشاكل الأطفال مما يقلل من التخبط في العلاجات والإسراف في استعمالها.
خامسًا:
في الأمراض المزمنة مثل الربو القصبي فإننا لانتعامل مع مجرد تشخيص، فلكل طفل قصته الخاصة؛ شدة المرض، مهيجات المرض، بيئة الطفل، استجابته لبعض أنواع العلاج دون غيرها والتزام الأهل بالعلاج.
نقوم بدراسة جميع هذه الأمور ونضعها ضمن خطة مبدئية واضحة نتفق عليها مع الأهل.
بإعادة تقييم الطفل يتم تغيير بعض تفاصيل الخطة العلاجية بمشاركة الأهل أيضًا؛ حيث أن جعل الأهل جزءًا من عملية اتخاذ القرار بشأن علاج طفلهم يمنحهم قدرًا أكبر من الثقة في التعامل مع مشكلته ويقدم لهم حافزًا في الالتزام بالعلاج .
للسلوك مكان في الحكيم فرات
يظهر لدى الأطفال في سنواتهم الأولى الكثير من السلوكيات التي تسبب قلقًا للأهل . هل تعد هذه السلوكيات تطورًا طبيعيًا وتنتهي بمرور الوقت؟ أم أنها تمثل بداية مشكلة قد تتطور لاحقًا لاختلالات سلوكية كبيرة تعيق اندماج الطفل في مجتمعه؟ في الحقيقة فإن أول ما يخطر ببال الأهل عندما تواجهم مثل هذه المشاكل هو طبيب الأطفال، لذلك نقدم في الحكيم فرات مستويات مختلفة من تحليل سلوك الطفل والبحث في أسبابه والتدخل لتعديله.
عبر سنوات عديدة من البحث والجهد إستطاع الحكيم فرات تقديم مجموعة متميزة من هذه الخدمات واستدامتها، يستطيع المتصفح لهذا الموقع الإطلاع على أبرزها ولكن من يعيش الأثر الحقيقي لهذه الخدمات على الأطفال وأهاليهم لا يستطيع أن يكتفي بما هو موجود فرحلة الحكيم فرات لا تزال مستمرة ومحطتنا القادمة هي الأفق الواسع .