التهابات-الأذن-الوسطى

التهابات الأذن الوسطى

بعد الرشوحات والتهابات الحلق تأتي التهابات الأذن الوسطى كأحد أكثر التهابات الأطفال شيوعًا ،غالب الأطفال يعانون من التهاب الأذن الوسطى على الأقل مرة واحدة قبل بلوغ سن الثالثة ،وأكثر هذه الالتهابات بسيط وتنتهي دون ترك أية مضاعفات .

كيف تحدث التهابات الأذن؟

تتصل الأذن الوسطى بالمنطقة الخلفية من الأنف بواسطة قناة صغيرة تسمى قناة استاكيوس تنعكس الأحداث في منطقة الحلق والأنف على الأذن، فعند حدوث رشوحات، التهابات في الحلق أو حساسيات الأنف فإن تراكم السوائل والمخاط ينتقل للأذن الوسطى، تحدث التهابات الأذن الوسطى عندما تلتهب هذه السوائل بوساطة الفيروسات أو البكتيريا .

عند انتهاء الالتهاب فإن السوائل غالبًا ما تبقى لتسبب مشكلة أخرى وهي استسقاء الأذن الوسطى (سوائل في الأذن الوسطى)، مشكلة هذه السوائل أنه لا أعراض لها سوى فقدان بسيط للسمع ولكنها عادة ما تنحسر خلال بضعة شهور وترجع الأذن الوسطى لطبيعتها .

الفئات الأكثر عرضة لالتهابات الأذن الوسطى 

١-العمر

  • الرُضع والأطفال الصغار هم أكثر عرضة وذلك لأن قناة استاكيوس لديهم تكون أوسع وأقصر مما يجعل من السهل على السوائل المتراكمة في الأنف الانتقال للأذن الوسطى .
  • تكون التهابات الأذن الوسطى أكثر شيوعًا في الأعمار بين ستة شهور وثلاث سنوات، كلما كان الطفل أصغر عند اصابته بالتهاب الأذن الوسطى للمرة الأولى كلما كان احتمال تكرار هذا الالتهاب أكثر .
التهابات-الأذن-الوسطى

٢-التاريخ العائلي 

تزداد فرص الطفل في الأصابة اذا كان أحد الآباء زو أفراد العائلة الآخرين يصابون بهذا النوع من الالتهابات بشكل متكرر .

٣- الحضانات
تتطور التهابات الأذن عادة بعد الرشوحات، يُعد أطفال الحضانة أكثر عرضة لالتقاط الرشوحات وبالتالي فهم أكثر عرضة كذلك لالتهابات الأذن الوسطى .
٤- التدخين
إن تعرض الطفل لدخان السجائر والآراجيل يجعله أكثر عرضة لالتهابات الأذن الوسطى .

كيف أحمي طفلي من الإصابة بالتهابات الأذن الوسطى ؟

  • الرضاعة الطبيعية؛ تقلل من الإصابة بالرشوحات والتهابات الأذن الوسطى .
  • لا تعرض طفلك لدخان السجائر والأراجيل .
  • عند بلوغ طفلك عمر السنة تخلص من اللهايات أو قلل استعمالها خلال فترة النهار .
  • حافظ على إعطاء طفلك المطاعيم حسب الجدول المقرر، تحمي المطاعيم من التهابات الأذن البكتيرية (المكورات الرئوية) والفيروسية (الإنفلونزا) .


أعراض التهابات الأذن الوسطى

  • الألم، وهو العرض الأكثر شيوعًا يستطيع الأطفال الأكبر تحديد مكان الألم، أما الرُضع فإنهم غالبًا ما يكونون نزقين ومضطربين خاصة وقت الرضاعة إذ تؤدي إلى تغيرات مؤلمة في ضغط الأذن الوسطى .
  • فقدان الشهية .
  • اضطرابات النوم .
  • الحرارة ،قد تحدث التهابات الأذن الوسطى دون ارتفاع الحرارة .
  • سيلان من الأذن ، ،يتدفق سائل أبيض أو أصفر من الأذن، قد يكون مصحوبًا ببعض الدم، يختلف عن شمع الأذن والذي لا يكون سائلاً وذو لون أصفر، بني أو أحمر، يخف ألم الأذن عادة بعد تدفق الصديد منها ولكن ذلك لا يعني بأن الالتهاب قد انتهى،لا تعتبر هذه الظاهرة حالة طارئة ولكن ينبغي إرسال الطفل للمعاينة من قبل طبيب الأطفال .
  • ضعف السمع، قد يعاني طفلك من ضعف السمع خلال التهاب الأذن ولمدة عدة أسابيع بعد ذلك، يكون السبب هو تجمع السوائل خلف طبلة الأذن والذي يعيق توصيل الصوت، يتحسن سمع الطفل عادة بمرور الوقت .
  • التهاب الأذن الخارجية وهو التهاب في الجلد المُبطن لقناة الأذن .
  •  هبوط الضغط في الأذن الوسطى بسبب الرشوحات أو حساسية الأنف .
  •  التهاب الحلق .
  •  التسنين أو تهيج اللثة .
  •  تهيج طبلة الأذن خلال الرشوحات، دون تجمع سوائل .


العلاج

١- الألم

هو العرض الأبرز في التهابات الأذن، قدَّم لطفلك مسكنات الألم مثل الأسيتامينوفين (الريفانين، الأدول) أو الإيبوبروفين (البروفين في الأطفال فوق عمر ستة شهور)، تأكد من أستعمال نوع العلاج والجرعة المناسبين، تستطيع كذلك استعمال قطرات الأذن المسكنة .

٢- المضادات الحيوية

لاتحتاج جميع التهابات الأذن الوسطى إلى مضادات حيوية، إلا اذا كانت الأعراض بسيطة قد يقم طبيب الأطفال بمراقبة تطور الحالة خلال بضعة أيام، اذا كان عمر الطفل دون السنتين وتطورت لديه حرارة مرتفعة أو سيلان من الأذن، اضطرابات في الطعام أو النوم وكان يبدو متألمًا قم بمراجعة طبيب الأطفال، واذا كان عمر الطفل أكثر من سنتين وكانت أعراضه بسيطة تستطيع مراقبته في المنزل لبضعة أيام، اذا لم تتحسن الأعراض خلال هذه الفترة قم بمراجعة الطبيب قد يصف له المضادات الحيوية لطفلك وتأكد من اعطائه الجرعة الصحيحة بالمدة اللازمة ولاتوقف العلاج حتى وإن تحسن طفلك بالكامل، إن إيقاف العلاج مبكرًا من شأنه السماح للالتهاب بالعودة والتسبب بالمضاعفات .

خلال العلاج قد يشعر طفلك بصوت طقطقة في أذنه، يُعد ذلك طبيعيًا ومن علامات الشفاء.

لا يوجد مايمنع من ذهاب الطفل المصاب إلى الحضانة أو الروضة إذا كان يشعر بنشاط كافي، لاتُعد التهابات الأذن الوسطى معدية .

علامات مشاكل السمع

لأن مشاكل السمع قد تتطور دون وجود أعراض لالتهابات الأذن الوسطى، راقب هذه العلامات :

  • يتحدث الطفل بصوت مرتفع .
  • يطلب إعادة السؤال أو الكلام .
  • لا يستجيب للأصوات .
  • لا يفهم الكلام عندما يكون هناك ضوضاء في المكان .
  • يرفع صوت التلفاز عاليًا .

إذا شككت بأن طفلك يعاني من مشاكل في السمع، تواصل مع طبيب الأطفال، يُعد السمع ضروريًا في تطور أداء الطفل اللغوي والاجتماعي، خاصة في سنواته الأولى .

مضاعفات التهابات الأذن الوسطى

تعد هذه المضاعفات نادرة الحدوث .

  • التهاب في الأذن الداخلية مما يسبب غثيان ودوخة .
  • التهاب في عظم الجمجمة خلف الأذن .
  • تشوهات في طبلة الأذن .
  • فقدان الحركة أو الإحساس في الوجه .
  • فقدان السمع الدائم .

غالبية التهابات الأذن الوسطى تٌعد بسيطة وتنتهي دون أية مضاعفات، قد يتعرض الطفل لعدة التهابات خلال سنوات عمره الأولى ولا يُعد ذلك مقلقًا، إذا تكررت التهابات الأذن الوسطى بشكل أكبر(كل شهرين مثًلا) ينبغي معرفة السبب وعلاجه .

قد تحبون أيضًا قراءة: