العمل والتعلم من المنزل خلال الجوائح
في محاولة لاحتواء فيروس كورونا المستجد وأمراضه قامت الكثير من الدول بإغلاق المدارس والبدء بالتعليم عن بعد، كما أن كثيرًا من الشركات والأعمال طلبت من موظفيها العمل من المنزل وذلك منعًا لانتشار الفيروس وإرهاق النظام الصحي للدولة .
كيف ستتكيف مع العمل والتعليم في المنزل وتقديم الرعاية للأطفال في نفس الوقت؟
١-منع انتشار العدوى
قد تلجأ بعض العائلات إلى دعوة أصدقاء الأطفال إلى اللعب أو النوم لديهم وذلك لتوفير نوع من النشاط الممتع لأطفالهم، تجنَّب ذلك، فالهدف من البقاء في المنزل هو منع انتشار الفيروس والطريقة الأفضل هي التباعد الأجتماعي، كلما التزمنا بشكل أكبر كلما انتهت الجائحة بشكل أسرع وأستطعنا العودة إلى حياتنا الطبيعية .
٢-احمِ الأجداد
- لا تُعد أوقات الجوائح مناسبة لدعوة الأجداد لرعاية الأطفال، فالأجداد هم الأكثر عرضة لمضاعفات الأمراض المعدية وخصوصًا أمراض فيروس الكورونا المستجد .
- قد يكون الطفل مصابًا ولا تظهر عليه سوا أعراض بسيطة ويقوم بنقل العدوى للأجداد مسببًا لهم مرضًا خطيرًا .
- في نفس الوقت، فإن الأجداد يشعرون بالوحدة والضيق ،بسبب التباعد الأجتماعي، حافظ على التواصل معهم بشكل مستمر من خلال الهاتف أو تطبيقات التواصل عبر الفيديو .
٣-حافظ على الروتين
قد يكون التغيير المفاجئ في الروتين ضاغطًا، تحدث مع أطفالك، أخبرهم سبب هذه التغيرات المفاجئة، اطلب منهم كتابة برنامج أعمالهم اليومية، دعهم يعلقوا هذا البرنامج على الثلاجة بحيث يستطيعون الرجوع اليه دائمًا.
إليك بعض الأفكار حول البرنامج اليومي :
- نستيقظ، نرتدي ثيابنا ونتناول الأفطار في الوقت المعتاد .
- قرر مع أطفالك الأماكن المناسبة والتي يستطيعون القيام فيها بدراستهم وحل واجباتهم دون مشتتات .
- حدد أوقات الدراسة، النشاط الجسدي والأستراحة .
- ضع جدول أعمالك ضمن برنامجهم بحيث يعرفون متى تكون متاحًا .
- حدد أوقاتًا للوجبات الخفيفة الصحية و أوقات الوجبات الرئيسية .
- وقت العشاء، تحدث مع أطفالك عن يومهم .
- استمتع بقضاء الأمسيات مع أطفالك، قد تشاهدون فيلمًا عائليًا، تقرأون أو تلعبون .
- حافظ على أوقات النوم ما أمكن، من المهم أن يحصل الأطفال على قسطٍ كافٍ من النوم .
الأطفال الصغار :
يمكن تقسيم الوقت بحيث يقوم الطفل بواجباته لمدة (٢٠) دقيقة، بينها استراحة لمدة لعشر دقائق .
الأطفال الأكبر والمراهقين :
يستطيعون التركيز لفترات أطول، تستطيع وضع الأستراحة بين المواضيع فمثلًا تنهي واجب اللغة العربية ثم نأخذ استراحة وبعد ذلك نبدأ بالرياضيات وهكذا .
حاول ألا تنفق اليوم في متابعة الأخبار خاصة في حضور الأطفال، يؤدي ذلك إلى زيادة خوفهم وقلقهم، في حال كانو موجودين عند سماعك للأخبار؛ علمهم كيف يفرقون بين الأخبار الصحيحة والشائعات أو المبالغات .
هل ينبغي أن أقلق من زيادة الوقت الذي يقضيه أطفالي خلف شاشات التلفاز والكمبيوتر ؟
في حين أن الحدود المفروضة على مشاهدة التلفاز والكمبيوتر ينبغي أن تبقى موجودة، إلا أن زيادة هذا الوقت خلال الظروف الصعبة هو أمر يمكن تفهمه .
إليك بعض الأفكار حول إبقاء وقت المشاهدة ممتعًا ومفيدًا:
- تواصل مع المعلمين، سيقدمون لك خيارات كثيرة حول العديد من البرامج التعليمية المتوفرة على الشبكة العنكبوتية .
- استعمل وسائل التواصل الاجتماعي لتقديم المساعدة .
قد يحتاج بعض زملاء طفلك إلى تزويدهم بخدمة الانترنت أو بعض الوجبات، ماذا تستطيع أن تقدم، هل تستطيع بناء مجموعات من الأشخاص عبر وسائل التواصل الاجتماعي بهدف تقديم المساعدة .
- استعمل وسائل التواصل ” للتواصل “
قد يؤدي التباعد الأجتماعي إلى الشعور بالعزلة، استعمل تطبيقات الأتصال عبر الفيديو بحيث يستطيع أطفالك التواصل مع أصدقائهم .
- قم باختيار البرامج الهادفة والمفيدة .
- شاهد ما يشاهده أطفالك .
اجعل من البقاء في المنزل فرصة لمتابعة الأشياء التي يشاهدها أطفالك عبر الكمبيوتر والتلفاز، ماذا يتعلمون،ما هي المواقع التي يرتادونها، كيف يستعملون وسائل التواصل الاجتماعي ،اجعل من حضور فلم عائلي فرصة لإثارة بعض المواضيع والنقاش حولها، تعَّرف على طريقة أطفالك في التفكير .
- دع طفلك يذهب معك إلى العمل !
دع طفلك يراقب طريقتك في العمل وما الذي تقوم به، قدم له قطعة من عالمك، الجميل في الأمر أنك تستطيع القيام بذلك دون مغادرة المنزل .
- ضع حدودًا
لا ينبغي أن يطغى وقت ألعاب الفيديو أو المشاهدة على وقت اللعب، النوم، النشاط الجسدي ،حدد وقتًا واضحًا لجميع هذه الأشياء، لا بأس بقليل من التجاوزات .


